الشيخ محمد أمين زين الدين
91
كلمة التقوى
على الأحوط ، وهذه غير كفارة الرجل بنفسه عن جماعه للأمة إذا كان محرما معها ، وهي مذكورة في كفارات الإحرام من كتاب الحج . [ المسألة 226 : ] يجب على المكلف أن يتابع في صوم الشهرين الواجبين عليه في كفارة الجمع ، وفي الكفارة المرتبة والكفارة المخيرة وقد بيناها جميعا في المسائل الثلاث الماضية . ويحصل التتابع الشرعي الواجب بين الشهرين ، بأن يصوم المكلف الشهر الأول كله تاما ويصوم معه يوما من الشهر الثاني ، فإذا أدى المكلف الصوم على هذا الوجه كفاه ذلك في حصول التتابع الواجب بين الشهرين ، وجاز له أن يفرق بين بقية أيام الشهر الثاني في صيامه إياها . ويجب على المكلف أن يتابع في صوم الأيام الثلاثة الواجبة في كفارة خلف اليمين وخلف النذر ، وأن يتابع على الأحوط في صوم الأيام الثلاثة التي يصومها في الحج من بدل هدي التمتع إذا هو لم يجد الهدي ، عدا ما يستثنى فيها ، وسيأتي التنبيه على هذا في المسألة المائتين والثانية والثلاثين - إن شاء الله تعالى - ، والأحوط استحبابا للمكلف أن يتابع في صوم بقية الكفارات . [ المسألة 227 : ] إذا نذر الإنسان أن يصوم لله شهرا أو شهرين أو أقل من ذلك أو أكثر لم يجب عليه أن يتابع بين الأيام المنذورة في الصوم ، إلا أن يشترط على نفسه التتابع في صيغة نذره ، أو ينصرف اللفظ الذي تعلق به النذر إلى المتتابع ، ومثال الثاني : أن ينذر أن يصوم شهرا هلاليا أو يصوم أسبوعا ، ومنه ما إذا نذر أن يصوم شهرا وقصد منه الشهر الهلالي فإن اللفظ في هذه الأمثلة ينصرف إلى المتتابع ، وكذلك الحكم في العهد واليمين المتعلقين بالصوم . [ المسألة 228 : ] إذا نذر الرجل أن يصوم شهرين متتابعين اتبع قصده من كلمة التتابع التي اشترطها في صيغة النذر ، فإن قصد التتابع الشرعي في الصوم ، جاز له أن يصوم شهرا ويوما متتابعا في الأيام ، ثم يفرق بين بقية أيام الشهر الثاني كما تقدم ، وإن قصد في نذره التتابع في صوم جميع الأيام المنذورة ، أو كان ذلك هو الذي ينصرف إليه لفظ النذر ، كما إذا نذر لله أن يصوم شهرين هلاليين متصلين ،